مجد الدين ابن الأثير
8
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قبل ) * ( ه ) في حديث آدم عليه السلام " إن الله خلقه بيده ثم سواه قبلا " وفى رواية " إن الله كلمه قبلا " أي عيانا ومقابلة ، لا من وراء حجاب ، ومن غير أن يولى أمره أو كلامه أحدا من الملائكة ( 1 ) . ( ه ) وفيه " كان لنعله قبالان " القبال : زمام النعل ، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين ( 2 ) . وقد أقبل نعله وقابلها . ( ه ) ومنه الحديث " قابلوا النعال " أي اعملوا لها قبالا . ونعل مقبلة إذا جعلت لها قبالا ، ومقبولة إذا شددت قبالها . ( ه ) وفيه " نهى أن يضحى بمقابلة أو مدابرة " هي التي يقطع من طرف أذنها شئ ثم يترك معلقا كأنه زنمة ، واسم تلك السمة القبلة والإقبالة . ( ه ) وفى صفة الغيث " أرض مقبلة وأرض مدبرة " أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما . * وفيه " ثم يوضع له القبول في الأرض " هو بفتح القاف : المحبة والرضا بالشئ وميل النفس إليه . [ ه ] وفى حديث الدجال " ورأى دابة يواريها شعرها أهدب القبال " يريد كثرة الشعر في قبالها . القبال : الناصية والعرف ، لأنهما اللذان يستقبلان الناظر . وقبال كل شئ وقبله : أوله وما استقبلك منه . ( ه ) وفى أشراط الساعة " وأن يرى الهلال قبلا " أي يرى ساعة ما يطلع ، لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب ، وهو بفتح القاف والباء . [ ه ] ومنه الحديث ( 3 ) " إن الحق بقبل ( 4 ) " أي واضح لك حيث تراه .
--> ( 1 ) قال الهروي : " ويجوز في العربية : قبلا ، بفتح القاف ، أي مستأنفا للكلام " . ( 2 ) عبارة الهروي : " بين الإصبع الوسطى والتي تليها " وكذا في الصحاح والقاموس . ( 3 ) الذي في اللسان ، حكاية عن ابن الأعرابي : " قال رجل من بنى ربيعة بن مالك : إن الحق بقبل ، فمن تعداه ظلم ، ومن قصر عنه عجز ، ومن انتهى إليه اكتفى " . ( 4 ) في الأصل : " إن الحق قبل " والمثبت من ا ، واللسان ، والهروي .